أحمد بن يحيى العمري
292
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
لحوادث الأيام ذخرا ، حتى أن منهم من رغب في تقليد يكتب له بالنيابة فيما هو فيه ، فكتب له وجهز إليه بالصناجق [ 1 ] والألوية والأعلام والتشاريف التمام والسيف المحلي والحصان المركوب والجنائب ، وهم إلى يومنا هذا أهل ود وصفاء وحسن عهد ووفاء ، لكثرة ما خلطهم به الامتزاج وصل منهم من اتخذ مصر والشام دارا ، وأخذ بهما الإمرة « 1 » والأقطاع ، وجرى فيها تحت حكم الأمر المطاع ، ورسلهم حتى الآن لا تنقطع عن مصر والشام ، والمكاتبات واردات وصادرات ، والهدايا مقيمة وسائرات ، ومع هذه كله كل واحد منهم بما أتاه الله من فضله ونحن الآن نذكرهم على التفصيل ، ونكتفي بالقليل . وها نحن نشرح حال كل طائفة متغلبة على هذه البلاد والمملكة التي استولت عليها ، وما استقر « 2 » ( في يديها على ما تنبه عليه في موضعه ) « 3 » . وقد ذكر أبو الفضل ( المخطوط ص 40 ) عبد الله بن عبد الظاهر [ 2 ] دخول الملك الظاهر رحمه الله هذه البلاد ، وخروجه في رسالة قال فيها : وسرنا لا يستقر
--> ( 1 ) الإمارة ب 128 . ( 2 ) وما استقرت بها ب 128 . ( 3 ) هذه الجملة وما يليها سقطت من نسخة ب 128 ، والجزء المتروك في نسخة ب يقابل من ص 140 إلى ص 167 من نسخة أ .